الشيخ محمد حسن المظفر

187

دلائل الصدق لنهج الحق

فمسلَّم ؛ لذكر بعضهم لها تبعا لغيرهم ، لكن ما بالهم لم يتّبعوا دلالتها على وجوب العصمة عن الذنوب مطلقا كما عرفت ؟ ! والظاهر أنّ منشأه عدم التدبّر من وجه ؛ لأنّهم إنّما ذكروها تبعا ، والتعصّب لمذهب الأسلاف من وجه آخر ، كما يشهد له إقرار الخصم بدلالة بعضها على العصمة عن الذنوب مطلقا ومخالفته له في باقي كلماته . ثمّ إنّه يدلّ على المطلوب أمور أخر ، يغني عن تطويل الكلام فيها ما عرفت ، وسيأتي بعضها في عصمة الإمام إن شاء اللَّه تعالى ، كقوله تعالى : * ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * [ 1 ] ، وقوله تعالى : * ( أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * [ 2 ] . * * *

--> [ 1 ] سورة البقرة 2 : 124 . [ 2 ] سورة النساء 4 : 59 .